علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

191

الممتع في التصريف

وانصر ، على دين الصّلي * ب ، وعابديه ، اليوم ، آلك « 1 » وقول الآخر : أنا الرّجل الحامي حقيقة والدي * وآلي ، كما تحمي حقيقة آلكا « 2 » ونحو قول الكنانيّ « رجل من آلك وليس منك » . وممّا يدلّ ، على أنّ الألف في « آل » بدل من الهمزة المبدلة من الهاء ، أنّ العرب تجعل اللفظ ، فيه بدل من بدل ، مختصّا بشيء بعينه ؛ ألا ترى أنّ تاء القسم لمّا كانت بدلا من الواو المبدلة من باء القسم لم تدخل إلّا على اسم « اللّه » ، تعالى ، ولم تدخل على غيره من الأسماء الظاهرة ، ولا دخلت أيضا على مضمر . وكذلك « أسنت الرّجل » لمّا كانت التاء فيه بدلا من الياء المبدلة من الواو ، لأنّ « أسنت » من لفظ « السّنة » ، ولام « سنة » واو ، بدليل قولهم في جمعها « سنوات » ، جعلوها مختصّة بالدخول في السنة الجدبة ، وقد كان « أسنى » قبل ذلك عامّة ، فيقال « أسنى الرجل » إذا دخل في السنة ، جدبة أو غير جدبة . فكذلك « آل » لمّا لم يضف إلّا إلى الشريف ، فيقال « آل اللّه » و « آل السلطان » ، بخلاف « الأهل » الذي يضاف إلى الشريف وغيره ، دلّ ذلك على أنّ الألف فيه بدل من الهمزة المبدلة من الهاء ، كما تقدّم . وإنما خصّت العرب ما فيه بدل من بدل بشيء ، لأنه فرع فرع ، والفروع لا يتصرّف فيها تصرّف الأصل ، فكيف فرع الفرع . وأبدلت أيضا من الهاء « هل » ، فقالوا « أل فعلت كذا » يريدون « هل فعلت كذا » . حكى ذلك قطرب . عن أبي عبيدة . والأصل « هل » ، لأنه الأكثر . وأبدلت أيضا من الهاء في « هذا » ، فقالوا « آذا » . قال : فقال فريق : آأذا إذ نحوتهم * نعم ، وفريق : لا يمن اللّه ما « 3 » ندري

--> ( 1 ) البيت من مجزوء البحر الكامل ، وهو لعبد المطلب بن هاشم في الأشباه والنظائر 2 / 207 ، والدرر 5 / 31 ، وشرح الأشموني 1 / 5 . ( 2 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في غذاء الألباب شرح منظومة الآدب 1 / 20 . ( 3 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لنصيب في ديوانه ص 94 ، والأزهية ص 21 ، وتخليص الشواهد ص 219 ، والدرر 4 / 216 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 288 ، وشرح شواهد المغني 1 / 299 ، ولسان العرب ، مادة ( يمن ) .